http://www.blogger.com/blogger.g?blogID=4560691222459208395#pageelements

http://www.blogger.com/blogger.g?blogID=4560691222459208395#pageelements

السبت، 11 يوليو 2009

محمد عبد المعطى الهمشرى ... و شاطئ الأعراف


عزيزى القارئ :

هل أنت من محبى الشعر جدا !؟

هل تعرف من هو محمد عبد المعطى الهمشرى !؟

فعندما نتحدث عن حياة شاعر فلابد أن نكون على دراية بشخصيته وقدرته الذهنية ومشاعره لكى تتبلور أمام أعيننا شخصيته الأدبية بكل معطياتها من محيط نمت فيه وتربة أخصبته لكى تعبر صورته عن أفكاره ومشاعره .

وشاعرنا - الهمشرى - من مواليد السنبلاوين . دقهلية . مصر

وهو ينتمى إلى المدرسة الرومانسية فى الشعر الحديث ، وإذا قرأنا شعره نستطيع إن نصفه بشاعر الطبيعة المصرية

حيث يصور ما يجيش فى نفسه من ذكريات وما يضطرب فى قلبه من صور لماض سحيق مختزن بالتهاويل والأشباح .

لذا فإننا نلمس تأثير المأثور الشعبى فى شعره حتى لنجد فى قصائده مشابهة فى المحور والموضوع والمذهب بينها وبين الموروث الشعبى حتى من أيام الفراعنة

وإلى حد تعبير أستاذه العقاد عندما تحدث عن السليقة الإبداعية المصرية التى تميز خصائص الروح المصرية فى الصميم

التى تتردد بين طرفى المزاج المصرى من الكآبة الساهية والمرح الراقص

فأنت تبطئ فى إنشادها فتغلبك الكآبة ، وتسرع فى الانشاد فيغلبك المرح وأنت فى حالتى الابطاء والإسراع مستسلم للنسيان ، راغب عن ملابسة الواقع المملول "

وإلى جانب شعر الرومانسية كان الشعر الفلسفى الدينى ميدان تجديد آخر وفيه ينتقل الرومانسى من وصف منظر أو حلم أو قصص إلى التساؤل عن مصير الإنسان والإنسانية ، وعن الحياة والموت وعن المسائل الخلقية والاجتماعية .

وتندرج تحت هذا النوع من الشعر القصائد الطويلة التى يطلق عليها الدكتور غنيمى هلال " الملحمة الفلسفية "

التى تندرج تحتها قصيدة " شاطئ الأعراف " للهمشرى التى كتبها ولم يتجاوز العشرين من عمره القصير

وهو يصور فيها رحلة خيالية قام بها بعد أن شرب كأس الفناء وحملته سفينة الذكريات إلى شاطئ الأعراف الخيالى حيث تستقر عنده الألحان بعد شتات وتلوذ به الأرواح بعد طواف ، وساكن سكونا أبديا ، ليس فيه شئ جميل سوى الثلوج البيضاء فوق الصخور ، ويصطحب معه فى رحلته ربة الشعر ، ويشاهد سفن الموت وهى تسرى إلى شاطئ قبر الليالى

وهو هيكل عليه من المنايا شحوب يلوح فى الأفق وله فتحة تمضى منها مثوى الأحقاب بعد تمام ، ومقر الأجيال ، ونهاية كل شئ ...... ثم يسود السكون والعدم


عـنـدما خــدّر الفنـــاء شكـــاتى ..... وسقــانى كــؤوسه المنسيــات

بعـث الشعـــر من لدنـه نسيمـــا ..... فائـــح العطــر طيب النغمـات

هــز قلــع الصبـا فأيـقظ فكــرى ..... فهـفـت بى سفيــنة الذكـــريات

فى خضم الأفكارتطوى بى الوقـ ..... ـت وتهفو إلى ضفاف الحيـاة


* * *


كلمـاحـاولـت لهــنّ رجــــــوعا ..... دفعتــها اللجـّات منهــا إليــها

رقصت فى شراعها الريح حتى ..... حطمتـــه وحطمت دفـتـيـــها

رحمــة منــك يــا ريـاح ورفـقا ..... ودعيـــها ومن يـنــوح عليـها

فلــه فى الحيـــاة كالبــــرق آما ..... ل تساريـه فى دجى شاطئـيها


***


تـرمـق الشاطئين من خلل الدمـ ..... ـع حـزيـــنا فـلا يكــاد يـبـيـن

غير نـور يلوح كالومض شقت ..... فوقه السحب فهو فيها كـنـين

وسنا يزدهى عليه كلون الطيف ..... م كاب على الدجى موهــون

هو جبّ الذيــن قــد ذكــــــروه ..... وشجاهم بعد الفراق حنيــــن



***********************************

المصدر : الرؤيا الإبداعية فى شعر الهمشرى

د / عبد العزيز شرف

الجمعة، 3 يوليو 2009

ســأرحــل


" بوح عاشقة تتألم فى كبرياء "

" لك الشكر "... !!

فجائتنى الرساله

وأقرأها ...

ولم أفزع

فلم تبدأ كما العاده ...

بعنوانى على المطلع

بإسمى فى بدايتها ...

بـ " يا حبى " ...

كمثل السحر فى الموضع

بأشعار الهوى الحيرى ...

بألحانك

بأشجانك

بأنفاس الجوى ركّع

ولم تصنع بهيكلها ...

كما تصنع

ولم تختم بأشواق ...

تذيب القلب والأضلع

فلم تبدأ كما العاده

ولم تختم كما العاده

ولم أقرأ كما العاده

فأقرأها ...

ولم أدمع

لأنى .. لم يهن دمعى ..

ولم يركع

***

" لك الشكر "

ستقتلنى الرساله ...

وأقتلها ...

ولم أجزع

وهذى النار تأكلها ...

ولم أقنع

وتحرقنى .. وتقتلنى

ولا تعجب ...

فإنى .. لست أضـّـرّع

فكن بفؤادك الخشبىّ فى أمن ...

وفى ممنع

لأنى .... الآن راحلة ...

لدنيا أنت تجهلها ...

ولن أرجع

*****

ستصغى الروح .. راضية ...

للحن الناى .. تسترجع

لصوت الجرح فى قلبى ...

ولن تدمع

ستحرقنى ... !!؟

سأحرقها ...

وأجعلها كؤوس أسى ...

وأكتم فيه أنفاسى ...

ولن أشبع

لكيما تبقى نيرانا ...

بأنفاسى التى تطلع

وتبقى زفرة حرّى ...

بتنهيدى

بتغريدى

بقلبى حين يصّدّع

ولا تحزن ...

فإنك لن ترى ألمى ...

ولن تسمع

لأنى الآن ... راحلة

لدنيا أنت تجهلها ...

ولن أرجع



*****************


نشرت بجريدة " القبس " الكويتية

فى الخميس 17/3/1994

العدد 7453

الجمعة، 26 يونيو 2009

حـلـــم



وسنحتفل

وسترقصين معى ..

كما الطفلين منحدرين من دنيا الأمل

و لربما ...

يحمـرّ وجهك ...

إذ يرفرف فوقه طير الخجل

ولربما .. تتعثرين

فأحتويك بصدرى المضنى عليك ..

كما القطاة أحاطها حضن الجبل

ولسوف أهمس فى عروقك ألف أغنية ..

عن " الشاطر حسن " ...

هذا البطل

يأتى إليك ...

يلملم الأنوار من وحى الغزل

ويرشها ...

" كالترتر " المذهول ..

فى فستانك " البيج " المطـرّز ... كالقبل



*************************************



نشرت بمجلة " سكوب العربى " بالنمسا

السنة 28 - العدد 3-4 ( 2008 )

الاثنين، 22 يونيو 2009

فراق



إن تنزعوا قلبى اغتصابا

وتصلـّبوه ...

فلم يجد ..

من دون باب اليأس بابا

وتقطـّعوه .. على المذابح ..

كالقرابين احتسابا

وتحـرّقوه على المجامر ..

لم يسعه العمر حرقا .. والتهابا

وتلملموه رماد نبض ...

عاد من تيه .. عذابا

ونثرتموه .. مع الرياح ...

فصار فى محن الدنى ...

عدما .. وذابا

لفراق نظرتها ...

أشد على حياتى ...

إشتياقا .... واغترابا

الأحد، 14 يونيو 2009

ترنيمة الوتر الجريح




أيـن تمضى من أناشيــد الوتـر ..... أيــها الهــارب من دنـيــا البشــر

مطرقا فى الليل مقطوع الوريـ ..... د ، ذبيـح القلب ، منـزوع العمـر

مستبــدّ فيــك صمــت الأبــــــد ..... صــارخ فيـك أنيــن المحتضـــــر

تخنــق اللحــن على مـزهـــره ..... تذبـح النـور على رجـل السحـــر



قصـة قـد نسجـت من عــــدم ..... لا أنـا شئـت ولا حــاكت يــــــدى

قـــدر قــد صنـع الحـب بهــا ..... فى الثــوانى الأوليـــــات السجــّد

ثـم أخـفى فى حـواشيها ريـا ..... حا ، وجـرحـا نازفـا ؛ لم يـخمــد

أحكـم القيــد عليــها ومضى ..... ورمـــاها فى غـيــــوب الأبــــــد



يالــرحـّالين فى دنيا الهـوى ..... قضيــا العمــر بكــاء وجــراحــا

كلمـا ظنـّـا وفــــاء طاهـــرا ..... فى حبيـب ؛ وجــدا الغدر مباحــا

أخلـــدا للحـب حيـن التقيــا ..... نسيا الحرمان ؛ فضـّا ذا الكفاحا

غـفـرا جرح الزمان الحارقا ..... زفــرا زفــرة نــاج واسـتـراحا



كنت تبــكى كلمــا تسمعــنى ..... أقـبـس الأشعـار من جمـر دمى

تمسح الوجه الحزين البائسا ..... تسكب الفــرح على لحن فمى :

يا حبيـبى والأغـانى فى دما ..... نا ؛ فـقـــم وابــــغ خلـود النغـم

يا مغـنـّى النـور والعمـر لنا ..... إن عمـرى لك والنــور ظــمى



أنت علـّمــت دمــائى الحلمـا ..... بعدما عاشت سنينا فى سكــون

ثـورة تطـغى وتغـزو الظلما ..... أورثـت قـلبى مسـّا من جنـــون

ملكتــنا ، فعبــرنا الحجبــــا ..... وعـلـونا فـوق هامـات الظنـون

وانفـردنا ؛ فغـفــونا زمـنـا ..... ونسينا العمر فى نشوى الحنين



يالعمرى ، ضاع فى سكرتنا ..... يا ضياع العمر فى الوهــم الكبيـر

خلـّفـتـنى والأمــانى راحـلا ..... ت لها ، والحلم مجهـــول المصيــر

تصرخ الأحزان فى أوردتى ..... والأغـانى عاثــرات فى الشعــــور

أدّعـى أنى نسيــت الألـمـــا ..... والظنون السود تغلى فى الضمـير



قـد نذرنا شمعــة فى نارها ..... عبقــــرىّ النــور ، قـدسىّ السنـــا

وشــربنا النــور حتى أننــا ..... انصهــــرنا وارتفـعـنـــا فى الدنـــا

ونضونا الناس عن خاطرنا ..... وجـلسنــا فــوق كـــــرسىّ المنى

ثم جــزنا كل أفـلاك الفضـا ..... فـتهـــاوت ساجـــدات حـولنـــــــا



ما رأى الحب زمانا صافيا ..... ما رأى الفجــــر ضيـــاء مثـلنــا

أرهــــق العمر جراحا فإذا ..... روعـــة الغـفــران تعــدو قـبـلنـا

سبقـتـنـا ؛ فعـدونا خلفهـا ..... وإذا النــــــور ينـــادى خـلـفـنــــــا

مـا رأيـنــا آدمـيــا ودمــا ه ، لحــــــــون خـالــــدات بـعـــد نــــــا




يا ابنـة الشـوق أنـا الحـب أنـــا ... ما تـرى فى عمق أعماقى الخلود

ما سمعت اللحن يسرى فى فمى ... ما لمست فى دمى سـرّ الوجـود

ورأيـت النــور منســابا كـمـــــا ... يطـلـــع الفجـر على أفـق مـديـــد

فتعــالى نستـشـــــف السـرّ فى ... كل معـنى فى الدنــا معـنى جديــد



يا ابنـة الأشــواق والحـب أنـا ... أزلىّ الحلـم ، موصـول الطمــوح

أنت فى الأحــلام نـور شارد ... وأنـا شعـــــر ، وألحـــــان ، وروح

ولى الآكـــــام دار والـمـــدى ... ولى الآبــــاد عـمـــر ، والجمــوح

زادى النـور بقـلبى والـسـما ء ، طـريـقى ، وجــوادى ثـمّ ريـــــــــح



دائــما أطمــح للآكــام .... لكن لو معك

لارتقيت النور من وحيك لى كى أرفعك

وملـكـنـــا ســـرّ حـبيــنا وحظـا فــزّعك

وعـلى أحــلامى الغـــرّ مسحنـا أدمعـك



ما الذى ضيـّـع أحــلام صبـا ..... نـا ، ولم يطفئ لظاها وشجـاها

ويشقّ القلب نصفين ، فنصــــ .... ـف حطـام وعذاب فى خطـاهـا

ودمــــوع ، وأنيـــن دائــــم ..... وحـنيـــــــن أبــــدىّ فى دمـــاهـا

والأسى نصف ضليل تائــه ..... ضيـّع الحـظ خطــــاه ؛ فطـــواها
* * * * *
نشرت بمجلة " سكوب العربى " بالنمسا

الأحد، 7 يونيو 2009

تمــــزّق

تمـزّق

بهبة ريح خئون

على صرخات المخاض ...

توالد أنواء ملح ...وطين

وتصلب فوق المدى كل حلم ...

مسيحا....

مشيئته الموت ...

مستغرقا ...في رؤى ...

أعين الذابحين

يئن ...

وصوت الضمير يفــّر

وأغلاله صدأت فوق أيدى الأنين

مسمّـرة في توابيت أسطورة ....

تحت ظل السنين

كمشلولة الذكريات ...

تلوك البطولات ...في كل حين

صداها ....

كهمس الرقى ...في ليالي العجائز ...
أو .. كاحتضار السكون

*******
تمزق

على مذبح الجوع ..سوط الدمار

يمد يديه ...

بحقد المدى ..للأرامل في كل دار

تهب الجحيم ...

تشق الدروب ...

دماء ...ونار

تضمّخ وجه التخاذل ....

طفلا .....

سجى طهره ...فوق خزي وعار

فيرتعش الموت من موته ...

وتنهزم الحرب ...

والرقّ ....

والصنم المستعار

وتطرق آلهة الشر تتلو ...

صلاة المذلة ...

حين استبد الصغار
********
تمزق

أمامك نار ....

وخلفك نار ...

وحولك تجثو حدود الظلام

يسبـّح في هسهسات السكوت

صلاة الرصاص ....

بشرع اللئام

سكوت .....كلام

كلام يلملم ثوب الهوان ....

سكوت خنوع ...

بأرض حلال ...

وبيت حرام

وماذا من الحرب تبغي ...

إذا ما استكان ...

بأرض الكنانة ...

نعش السلام
****************

الثلاثاء، 2 يونيو 2009

تخيــلات مــارد مـذبــوح



هى لم تحب...

قالت:

- و لم تند العيون بدمعتين و لو كذب –

يا عمَ

ما قد كان كان .. وقد كتب

قالوا أتى " الشاطر حسن " ...

كالجدول المنساب من بين السحب

ركب الحصان العبقرى ...من الضياء المنسكب

و كساه لى ...

برقائق النور الطرب

يا عم

لو صنع الحصان من ذهب ..!!

يا عم

انى كالنساء

أعيش فى حب الذهب

يا عم

ما قد كان كان ...

أخذ الحصان و قد ذهب


* * *


يا قلب تب

فالخنجر المحمى ..

فى قلب المشاعر يصطخب

والنار فى النبضات كافرة اللهب

النار يعوذها الحطب !!

فاهرب بصدرك من جحيم مستبد بالعروق و بالعصب

واقذف بنفسك فى القماقم و الحجب

ثم انبعث ...

كالمارد المولود من قلب الغضب

و اصرخ و هب :

هى لم تحب

هى لم تحب

قالت :

- ولم تند العيون بدمعتين ولو كذب -

يا عم

انى لا احب

يا عم

انى كالنساء...

أبيع مليونا من الأبطال " و الشاطر حسن "

و بربع مثقال ذهب

قالت:

- ولم تند العيون بدمعتين ولو كذب -

يا عم

من قد مات ..... مات

اخذ العزاء و قد ذهب


*******

نشرت بمجلة " المغتربون " بالنمسا العدد 111 فى السنة 28